لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
27
المهدوية عند أهل البيت ( ع )
علّلت خفاء الجواب ب « ثم لغط القوم وتكلموا » و « ضجّ الناس » « فقال كلمة أصمّنيها الناس » « فصرخ الناس فلم أسمع ما قال » « فكبّر الناس وضجّوا » « فجعل الناس يقومون ويقعدون » . فكل هذه التعليلات لا تتناسب مع العبارة التي لم يسمعها الراوي ، لأن جعل الخلافة في قريش أمر يسرّهم ولا يوجب اللغط والضجيج ، والمتناسب مع هذه الحالات الموصوفة في الروايات أن تكون الإمامة في جماعة خاصة دون قريش ، وهذا ما ذكره القندوزي في ينابيع المودّة حيث ذكر أن العبارة التي قالها النبي صلى اللّه عليه وآله هي : « كلهم من بني هاشم » « 1 » . وحينما يتّضح فشل التفسير الاخباري المستقبلي لحديث الإمامة الاثني عشرية من جهة وحقانية التفسير العقائدي له من جهة ثانية ، وثبوت اسم الإمام المهدي عليه السّلام في سلسلة أئمة أهل البيت عليهم السّلام وكونه هو الإمام الثاني عشر الذي يصلح اللّه به الأرض بعدما تمتلئ بالفساد من جهة ثالثة ، لا يبقى بعد ذلك مجال للشك في ثبوت المفهوم العقائدي للمهدوية الذي تصرّ عليه مدرسة أهل البيت عليهم السّلام . ذلك أن الترابط الصميمي بين مسألة الإمامة الاثني عشرية والمسألة المهدوية ، من شأنه أن ينقل إلى المسألة المهدوية النتائج
--> ( 1 ) ينابيع المودّة : 3 / 104 باب 77 .